العلامة الحلي

309

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وله آخر : الضمان ، لأنّ من ضمن القيمة عند التلف ضمن النقص « 1 » . ولو كانت العين تالفة ، فإن كان لها مثل وجب المثل وإلّا القيمة . ومتى يعتبر ؟ قال الشيخ : يوم القبض ، لأنّه قبض العين على جهة القرض ، فيلزمه قيمة يوم القبض « 2 » . وهو حقّ إن دفعها على جهة القرض ، أمّا لو دفعها على أنّها زكاة معجّلة فإنّ الدفع يقع فاسدا ، والملك باق على مالكه . وللشافعي قولان : أحدهما : أنّه تعتبر القيمة يوم القبض - وبه قال أحمد - لأنّ ما زاد بعد ذلك أو نقص فإنّما كانت في ملكه فلم يضمنه ، كما لو تلف الصداق في يد المرأة ثم طلّقها فإنّها تضمن نصيبه يوم القبض . والثاني : يضمنه يوم التلف « 3 » ، لأنّ حقّه انتقل من العين إلى القيمة بالتلف ، فاعتبر يوم التلف كالعارية ، بخلاف الصداق ، فإنّ حقّه في المسمّى خاصة ، ولهذا لو زاد الصداق لم يرجع في العين مع الزيادة المتصلة والمنفصلة ، فافترقا . إذا عرفت هذا ، فإن استرجع المدفوع بعينه ضمّ إلى ماله ، وأخرج زكاته إن كان قد دفع على أنّها زكاة معجّلة ، لبقاء الملك على ربّه ، وتمكّنه من أخذه ، وبه قال الشافعي « 4 » . وبعض أصحابه قال : إن كان غير الحيوان ضمّه كما يضمّ الدّين إلى ماله ، وإن كان حيوانا لم يضمّه ، لأنّه لمّا استغنى الفقير زال حكم الزكاة فيها ،

--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 174 ، المجموع 6 : 153 ، فتح العزيز 5 : 543 ، حلية العلماء 3 : 136 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 229 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 174 ، المجموع 6 : 151 ، فتح العزيز 5 : 542 ، حلية العلماء 3 : 136 ، المغني 2 : 501 ، الشرح الكبير 2 : 684 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 174 ، حلية العلماء 3 : 136 .